responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 184


على ذلك ، وليت فيكم مثله اثنان ، يا ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوكم مثل رأيه إذا لخفت [1] علي مؤونتكم ، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم .
وقد نهيتكم عما أتيتم فعصيتموني فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :
وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ألا ترى أن رأي الأشتر كان قتالهم ، فلما لم يقاتل معه أحد كف عنه .
فكذلك قد كان رأي علي قتالهم فلما اختلف أصحابه كف [ عنهم اضطرارا ولكن حصن لهم حصون الدفاع ومهد لهم سبل الظفر والنجاح إذا أفاقوا من سكرتهم وانتبهوا من نومتهم ] فرأي الأشتر لهذا موافق [ لرأيه ] نعرفه من الكف .
ولقد قال للناس يومئذ وعرفهم رأيه في كلام كثير يحكى عنه وقد ذكرنا بعضه .
وذكروا أنه قال لهم يوم تكلموا وطلبوا الموادعة : لقد فعلتم فعلة ضعضعت قوة وأسقطت منة ، وأورثت وهنا وذلة ، ولما كنتم الأعلين وخاف عدوكم الاجتياح واستحر بهم القتل ووجدوا ألم الجراح ورفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها فلفتوكم عنها ليقطعوا الحرب بينهم وبينكم ، وتربصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة . فما لبثتم أن جامعتموهم على ما أحبوا ، وأجبتموهم إلى ما سألوا ، وقد أعلمتكم ما يريدون فما لبثتم إلا أن تدهنوا وتجوروا .
وأيم الله ما أظنكم بعدها موافقين رشدا ولا مصيبين باب حزم .
والله لقد كنا مع النبي صلى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأعمامنا وأبناءنا وإخواننا ثم ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ، ومضيا على أمض الألم وجد على جهاد العدو ،



[1] هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفين ، وفي الأصل : " إذا بالغت علي مؤونتكم . . " . وبعده في كتاب صفين : " وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها فقد طمعت أن لا تضلوا إن شاء الله رب العالمين " . وما ذكره هنا بعد ذلك من كلام أمير المؤمنين غير موجود في كتاب صفين ولكن له مصادر جمة

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست