نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 183
ابن جعفر ومحمد بن علي ( 1 ) - فعلمت أن هذين إن هلكا انقطع نسب محمد صلى الله عليه من هذه الأمة فكرهت / 56 / وأشفقت على هذين أن يهلكا - يعني عبد الله ابن جعفر ومحمد بن علي - ولولا مكاني لم يستقدما ، وأيم الله لئن لقيتهم بعد يومي هذا لألقينهم وليسوا [ هما معي ] في عسكر ولا دار ( 2 ) فاجتمعت له هذه العلل في الموادعة وفي كلها له المخرج ، وما ذهب عليه من أقاويل الناس شئ [ إلا ] ولقد أخطره على قلبه وأعمل فيه النظر ، وقدم العذر واختار التي هي أولى وأحسن . فليجتهد مجتهد [ هل ] يقدر أن يأتي بشئ ينفذ فيه الحجة منه ، ولم ير له بعلة لا تدفع . وقد قيل له فيما سألتم عنه من رأي مالك الأشتر لما كتب الصحيفة : إن الأشتر لا يرضى بما في الصحيفة ، ولا يرى إلا قتال القوم . فقال : ولا أنا والله رضيت ولا أحببت أن ترضوا . وأما ما ذكرتم من خلافه علي ، وتركه أمري ، فليس من أولئك ، ولست أخافه
( 2 ) كذا في الأصل هاهنا وما بعده ، وهذا من تصرفات الرواة ، والصواب أن المراد منهما الحسن والحسين صلوات الله عليهما دون محمد بن الحنفية و عبد الله بن جعفر ، فلو كان لأمير المؤمنين ملء الأرض مثل محمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر لافتدى بهما في سبيل الله واكتفى في تفديتهما في طريق استئصال الكفر والنفاق عن الاستعانة بالناس في ذلك السبيل . نعم ، للحسن والحسين بما أنهما ودائع النبوة وأوصياء رسول الله ، وحجتي الله على خلقه ، شأن آخر ، كي لا تنقطع حجج الله عن البرية ، ويتم الحجة على الناس ، ولا يكون لهم على الله حجة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، وليجد الناس في كل عصر هداتهم وقادتهم كي يلجأوا إلى ظلهم ، ويلتفوا تحت لوائهم فرارا عن براثن الضلال وكيد الطغاة ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لكتاب صفين ، وما بين المعقوفات أيضا مأخوذ منه ، وفي أصلي : " وليسوا في عسكر ولا دار " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 183