responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 185


واستقلالا بمبارزة الأقران .
[ و ] لقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس الموت .
فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما رأى الله منا صدقا وصبرا أنزل بعدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر .
ولعمري لو كنا نأتي [ مثل ] الذي أتيتم [1] ما قام الدين و [ لما ] عز الإسلام .
وأيم الله لتحلبنها دما فاحفظوا ما أقول [ لكم ] [2] .
فهذا بيانه رضي الله عنه وهذا جده واجتهاده بيض الله وجهه - وهذه علله واعتذاره ، وهذا تحذيره وتحريضه ، أترون بعده غاية ؟ وهل بقي لأحد عليه حجة إلا وقد أزاحها ، ولا شبهة إلا وقد كشفها .
أعلى الله في الأعلين درجته ، فما شبهت محنته إلا بمحنة الأنبياء ، يمتحن في بدء الإسلام عند القلة والوحدة بالبيات على الفراش - كما امتحن بالذبح إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام - لما دعاه النبي صلى الله عليه وآله حين تألبت عليه قريش وأوقدت له نيرانها ، وانقطع رجاؤه من تجادلها ، وأجمعوا على الايقاع به / 57 / .
فعندها دعا [ النبي ] بأوثق الناس عنده ، وأبذلهم لنفسه دونه ، وأصبرهم على شديدة عند أمره فقال له : يا علي إن قريشا قد تحالفت وتعاقدت أن يبيتوني الليلة ، فامض إلى فراشي وتلفف ببردي ليروا أني لم أبرح فلا يجدون في طلبي .
فوالله ما تلكأ ، ولقد أجاب سامعا مطيعا كما أجاب ذبيح الله أباه إبراهيم صابرا عند قوله : " يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ؟ قال : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين " [ 102 / الصافات : 37 ] .



[1] هذا هو الصواب الموافق لما في نهج السعادة ، وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه ، وفي الأصل : " لو كنا نأتي الذين . . " .
[2] وهذا رويناه في المختار : ( 225 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 258 عن كتاب صفين ص 520 . وقريبا منه رواه السيد الرضي في المختار : ( 53 ) من نهج البلاغة .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست