responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 175


[ اليوم ] إلى ما قاتلناكم عليه [ بالأمس ] ولم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم ولا أهل الشام إلى شامهم بأمر أجمل من أن يحكم بما أنزل الله [1] والأمر في أيدينا دونكم وإلا فنحن نحن وأنتم أنتم .
فتكافأ فيه [2] كلام عبد الله بن عمرو وسعيد ممن قد عرفتم نجدته وبلاءه ويقينه فما ظنكم بغيره .
فتكلم علي رضي الله عنه فقال : أيها الناس إنه لم يزل بي في أمري ما أحب حتى نهكتكم الحرب [3] وقد والله أخذت منكم وتركت وهي لعدوكم أنهك ، ولقد كنت أمس أميرا فأصبحت اليوم مأمورا ، وكنت أمس ناهيا فأصبحت اليوم منهيا ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون .
فتفهموا أمور المؤيد بالحق ، وتدبروا قول المنصور بالتأييد من الرب كيف يتخلص إلى الصواب عند اعتراض هذه الآراء وكيف يسلم من اتباع هذه الأهواء ، وكيف اتبع الحق عند إحاطة هذه الفتن ، لتعلموا أنه لا نظير له بعد النبيين ، ولا يداني فضله أحد من المؤمنين .
ثم قام رفاعة بن شداد البجلي فقال : أيها الناس إنه لا يفوتنا شئ من حقنا [ إن أجبناهم إلى ما ] قد دعونا في آخر أمرهم إلى ما دعوناهم إليه في أوله ، وقد قبلوه من حيث لم يعقلوه ، فإن يتم الأمر على ما نريد فبعد بلاء وقتل وإلا أثرناها جذعة [4] وقد رجع إلينا جدنا .



[1] هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفين ص 483 ، وفي أصلي هكذا : " بأمر أجمل مه ، وأن يحكم فيه بما أنزل الله . . . " . وما بين المعقوفات أيضا مأخوذ من كتاب صفين .
[2] لعل هذا الصواب ، وذكرها في أصلي بنحو الاهمال : " فتكافيه " .
[3] كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 208 ) من نهج البلاغة : " أيها الناس إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب حتى نهكتكم الحرب . . . " وفي المختار : ( 223 ) من نهج السعادة : " إنه لم يزل أمري معكم على ما أحب إلى أن أخذت منكم الحرب . . . " .
[4] ومثله في أواخر الجزء السابع من كتاب صفين ص 489 .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست