responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 170


غير التعمد أكثر من خطأ معاوية على التعمد ، وكان ترك القتال واستنقاذ أصحابه من هذه الفتنة أمثل ، ومناظرتهم لإحيائهم وكشف الحق لهم أصوب عنده ، فوادع القوم واشتغل بمناظرة أصحابه ، وإلا فقد علم أن هذه من القوم خديعة ، وإنما قاتلهم [1] ليدينوا بحكم الكتاب ، لا ليدعوا إليه ، والدينونة بحكم الله هو أن يفيئوا إلى أمر الله وقال لهم رضي الله عنه : وإنما قاتلناهم لأنهم عصوا الله فيما أمر [ ه ] ونسوا عهده ونبذوه وراء ظهورهم ، فامضوا على حقكم وصدقكم ، فإنهم غير الحق يريدون [2] .
فلما أبوا عليه وتمكن منهم الشك ، واعتقدوه دينا يدعون إليه ، وإن عليا [ لو ] قاتلهم في هذه الحال كان حكمه حكمهم في الظلم والبغي [ لما ] رأى أن الاشتغال بمناظرة أصحابه أوجب .
ألا ترون أنه لما ناظر أيضا الخوارج فأقام عليهم الحجة فلم يقبلوا [ ما ] استخار الله في قتالهم ومحاربتهم ، ولم يلتفت إلى قولهم : " لا حكم إلا الله " . وقال : كلمة حق يراد بها باطل .
وشك الخوارج أكثر في الشبهة ، ومعاوية وعمرو عنده على يقين ومعرفة لما هم عليه من الباطل والبغي ، لأن معاوية إنما اعتل بطلب دم عثمان وطلبه ليس هو إلى معاوية ، وإنما يطلب بدمه أولياؤه وهم ولده ، وليس لهم أن يطلبوا حقهم بوضع الحرب ونصبها ، لأن طلب الحقوق على غير هذا السبيل يكون ، وإنما يكون بالتقدم إلى الإمام بالإجلال والتعظيم .
فإن قالوا : إن حقهم الذي ادعوه إنما ادعوه على الإمام .
قلنا : إذا كانت دعواهم على غير الإمام لا تقبل فهي على الإمام الذي قد وجبت عدالته وطهارته ونزاهته أولى أن ترد [ وا ] عليهم أن يأتوا الإمام حتى ينصفهم من نفسه بمحضر



[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " وإلا فقد علمتم أن هذه من القوم خديعة ، وإنما قاتلناهم . . " .
[2] كذا في الأصل ، وقريبا منه رويناه في المختار : ( 222 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 249 ط 1 . وانظر أيضا المختار ( 171 ) من نهج البلاغة .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست