نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 113
اللهم نعم . قال : غير مجبورين ولا مقسورين فأسلمتما لي بيعتكما ، وأعطيتماني عهد كما ؟ قالا : اللهم نعم . فقال علي : الحمد لله رب العالمين على ذلك . ثم قال لهما : فما عدا مما بدا [1] ؟ قالا : أعطيناك بيعتنا على أن لا تقطع الأمر دوننا وأن تستشيرنا / 34 / في الأمور ، ولا تستبد بها عنا ، ولنا من الفضل على غيرنا ما قد علمت ! فأنت تقسم القسوم ، وتقطع الأمور ، وتمضي الأحكام بغير مشاورتنا ، ولا رأينا ولا علمنا . فقال علي رحمه الله : لقد نقمتما يسيرا ، وأرجئتما كثيرا ، استغفر الله لي ولكم . ثم قال [ لهما ] : ألا تخبراني أفي شئ لكما فيه حق دفعتكما عنه ؟ أم في قسم استأثر [ ت ] به عليكما ؟ قالا : معاذ الله . قال : ففي حق رفعه إلي أحد من المسلمين ضعفت عنه أو جهلته ، أو حكم أخطأت فيه [2] ؟ قالا : اللهم لا . قال : ففي أمر دعوتماني إليه من أمر عامة عامة المسلمين فقصرت عنه وخالفتكما فيه ؟ قالا : اللهم لا . قال : فما الذي كرهتما من أمري ، ونقمتما من تأميري ، ورأيتما من خلافي ؟ قالا : خلافك عمر بن الخطاب وأئمتنا وحقنا في الفئ [3] جعلت حقنا في الإسلام كحق غيرنا ، وسويت بيننا وبين من أفاء الله به علينا بسيوفنا ورماحنا وأوجفنا عليه بخيلنا وظهرت عليه دعوتنا ، وأخذناه قسرا [ ممن ] لم يأتوا الإسلام إلا كرها . فقال علي - رحمة الله عليه - الله أكبر الله أكبر اللهم إني أشهدك عليهما ، وأشهد من حضر مجلسي هذا اليوم عليهما .
[1] وكان في الأصل كتب أولا هكذا : " فما عدا كما مما بعد " . ثم شطب على لفظي : " كما وبعد " . [2] كذا في الأصل ، وفي المختار : ( 203 ) من نهج البلاغة : " ألا تخبراني أي شئ لكما فيه حق دفعتكما عنه ؟ وأي قسم استأثرت عليكما به ؟ أم أي حق رفعه إلي أحد من المسلمين ضعفت عنه أو جهلته ؟ أم أخطأت بابه " . وهو أظهر . [3] كذا .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 113