responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 114


ثم قال : أما ما احتججتما به علي من أمر الاستشارة فوالله ما كانت لي في الولاية رغبة ، ولا لي فيها محبة [1] ولكنكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، وأنا كاره فخفت أن تختلفوا وأن أردكم عن جماعتكم . فلما أفضت إلي نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمر بالحكم فيه [2] وما قسم واستن النبي عليه السلام فأمضيته وابتعته ، فلم أحتج إلى رأيكما ولا دخولكما معي ، ولا غيركما ، ولم يقع حق جهلته فأثق برأيكما فيه وأستشيركما وإخواني من المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما إذا كان أمر ليس في كتاب الله بيانه وبرهانه ، ولم يكن فيه سنة من نبينا عليه السلام ولم يمض فيه أحكام من إخواننا ممن يقتدى برأيه ويرضى بحكمه .
وأما ما ذكرتما من الأسوة . فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه ولم أقسمه ، قد وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما قد فرغ الله من قسمته [3] وأمضى فيه حكمه .
وأما قولكم جعلت لهم فيئنا وما أفاءت رماحنا وسيوفنا فقدما ما سبق إلى الإسلام قوم لم يضرهم في شئ من الأحكام إذا استؤثر عليهم ، ولم يضرهم حين استجابوا لربهم والله موفيهم يوم القيامة أعمالهم . ألا وإنا مجرون عليهم أقسامهم فليس لكما والله عندي ولا لغير كما في هذا عتبا [4] .
أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر .
ثم قال : رحم الله رجلا رأى حقا فأعان عليه ، أو رأى جورا فرده ، وكان عونا للحق على صاحبه .



[1] كذا في الأصل ، وفي المختار السالف الذكر من نهج البلاغة : " والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة . . " وهو أظهر . .
[2] وفي النهج : " نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استسن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاقتديته . . " .
[3] كذا في الأصل ، وفي نهج البلاغة : " بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فرغ منه فلم أحتج إليكما فيما فرغ الله من قسمه وأمضى فيه حكمه . . . "
[4] كذا في النسخة فإن صحت فمعنى الكلام : ليس لكما ولا لغير كما في عملي هذا معاتبة وموجدة وملامة أي لا ينبغي لكما ولا لغير كما أن تعاتباني . . وفي نهج البلاغة : " عتبي " بالمقصورة .

نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست