نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 182
[ رجوع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من صفين إلى الكوفة ، وكلامه مع عبد الله بن وديعة الأنصاري ، واستفساره منه عن قول الناس فيما جرى بينه وبين معاوية ] ذكروا أنه لما رجع من صفين وقرب من الكوفة [1] لقيه عبد الله بن وديعة الأنصاري فدنا منه وسايره ، ثم قال له علي : ما سمعت الناس يقولون في أمرنا هذا ؟ قال : منهم المعجب به ، ومنهم الكاره له ، والناس كما قال الله : ولا يزالون مختلفين " [ 118 / هود : 11 ] . فقال علي : فما قول ذوي الرأي [ منهم ؟ ] . قال : أما قول ذوي الرأي فيقولون : إن عليا كان له جمع عظيم ففرقه ، وكان في حصن حصين فهدمه [ و ] حتى متى يبني ما قد هدم ؟ ويجمع ما قد فرق ؟ فلو أنه مضى بمن تبعه وأطاعه - حين عصاه من عصاه - فقاتل حتى يظفر أو يهلك كان ذلك [ هو ] الحزم . فقال له علي : أنا هدمت أمرهم أم هم هدموا ؟ ! أم أنا فرقتهم أم هم تفرقوا ؟ ! وأما قولهم : لو أنه كان مضى بمن أطاعه - إذ عصاه من عصاه - فقاتل حتى يظفر أو يهلك إذا كان ذلك الحزم . فوالله ما غني عني ذلك وإن كنت لسخيا بنفسي عن الدنيا طيبة نفسي بالموت [2] ولقد هممت بالإقدام على القوم فنظرت إلى هذين قد ابتدراني ، يعني الحسن والحسين ، ونظرت إلى هذين قد استقدماني - يعني عبد الله
[1] وذكرناه في المختار : ( 238 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 294 نقلا عن كتاب صفين في أواسط الجزء ( 7 ) منه ص 529 . [2] كذا في الأصل ، وفي كتاب صفين : " طيب النفس بالموت . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 182