نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 149
[ خطبته عليه السلام في لوم أصحابه لما انهزموا في بعض أيام صفين في بداية الأمر من عسكر معاوية ثم كروا عليهم فأزالوهم عن موقفهم وهزموهم ] . قالوا [1] لما اشتد البأس وعظم المصاب ، وتضعضعت الأركان من الفريقين ورأى من أصحابه بعض الانحياز قام فيهم فقال : إني قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم ، وعمار الليل بتلاوة القرآن ، وأهل دعوة الحق إذ ضل الخاطئون ، فلولا إقباكم بعد إدباركم ، وكركم بعد انحيازكم لوجب عليكم ما وجب على المولى يوم الزحف دبره وكنتم من الهالكين ، فلقد شفى بعض سقمي وأحاح نفسي إني رأيتكم أخيرا حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم [2] كما أزالوكم تحوسونهم بالسيف ، تركب أولاهم أخراهم كالإبل المطر [ و ] دة الهيم [3] . [ فالآن ] فاصبروا ، نزلت عليكم السكينة ، وثبتكم الله باليقين .
[1] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " قال " . [2] هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : " 209 " من نهج السعادة : ج 2 ص 206 وفي الأصل : " عن مصافكم " . [3] كذا في الأصل ، وفي نهج السعادة : " تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطرودة الهيم ، فالآن فاصبروا أنزلت عليكم السكينة . . " . وفي المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة : " ولقد شفى وحاوح صدري أن رأيتكم بأخرة تحوزونهم كما حازوكم وتزيلونهم عن مواقفهم كما أزالوكم حسا بالنضال وشجرا بالرماح تركب أولاهم كالإبل الهيم المطرودة ترمى عن حياضها وتذاد عن مواردها " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 149