نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 150
[ و ] ليعلم الفار منكم أنه لا يزيد في عمره ولا يرضي ربه [ و ] أن في الفرار سخطا عليه ، والذل اللازم لأهله ، والعار الباقي ، وفساد العيش عليه ، فيموت المرء محقا خير من الحياة على الفرار بهذه الخصال [1] . ثم قال : والذي / 46 / بعث محمدا بالحق لقد قاتلت معاوية وأباه على تنزيل الكتاب ، وأنا اليوم أقاتله وأشياعه على تأويل الكتاب . وإن البصيرة في الأمرين جميعا لواحدة بالعلم بما نحن عليه من الهدى والحمد الله . ثم حمل على أعداء الله فما انثنى حتى قتل خمسمائة رجل ، كلما قتل رجلا كبر تكبيرة حتى يسمعه عامة أهل عسكره ، وذكروا أن ذلك كان من أول الصبح إلى أن غاب الشفق ، وما كانت صلاته يومئذ وأصحابه إلا التبكير لكل ركعة تكبيرة . وكان إذا قتل رجلا قال : اللهم إنه قاتل مع عدوك ليطفئ نورك جرأة عليك ، وتغيير [ ا ] لما جاء به نبيك اللهم فاصل وجهه النار . قالوا : ثم أقبل رجل من أهل الشام يقال له : الزبرقان به الحكم [2] وكان سيد أهل الشام [ فطلب البراز ] فخرج إليه الحسن بن علي بن أبي طالب ، فقال له الزبرقان : من أنت ؟ قال : أنا الحسن بن علي . فقال له : انصرف يا بني فوالله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا من ناحية " قبا " يسير على ناقة له وإنك يومئذ لقدامه ، فما كنت لألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك . فانصرف الزبرقان [ كذا ] .
[1] كذا في الأصل ، وفي نهج السعادة : " فموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والإقرار عليها " . [2] الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي الأصل : " الزبرقان بن أظلم . . " .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 150