نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 148
وجاذب الشيطان قيادها حتى تمكن من بغاتها ومارقتها وناكثتها . فهنيئا لك أبا الحسن لقد شرف ابتداؤك ، وطاب منشؤك ، وقوي صبرك ، وعدلت سيرتك ، وسخت نفسك ببذلها لربك فظفرت يدك بربح تجارتك ، وقدمت على خالقك ، فتلقتك بشارته وحياك بملائكته يقولون : سلام عليك تحية من الله لك بجوار المصطفى وأخيك المرتضى وحبيبك محمد قد أكرمك الله بجواره وجعلك في دار قراره وسقاك بكأسه . اللهم فمن علينا باقتفاء آثاره والعمل بسيرته ومعاداة أعدائه ، وأحشرنا في زمرته فقد جاهد فيك حق الجهاد وامتحن في حبك بمحن شداد ، وقام من نصيحة الخلق في تلك الأهوال بما لم يقم به مخلوق ولم ينله طالب ولم يدركه مجتهد . ببغضه عرف المنافق [1] وبفعله اشتد ظهر المؤمن ، وبه وضحت أعلام السبل عند إحاطة الفتن ، وبه بان الحق عند ارتداد الخلق ، وبه قامت السنن عندما اعتورتها الشبه واللبس حتى صفي الحق من كدره ، وخلصه بصفوة أعلامه ، فانقطع عنه ألسن المعاندين [2] واضمحلت [ منه ] شبه الحائرين . فله فضيلة البيان ، والسبق في مجاهدة الأقران ، سبق في فضيلة الجهاد على آيات التنزيل [3] وكشف الله به تلك الكرب عند ظهور الإسلام حتى نودي من السماء : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ثم ختم الله به - مع سوابق قديمة [ و ] فضائل [ جمة ] - عند انقضاء عمره من محاربة من بغي الدين عوجا ، وطغى على الإسلام فسقا وتمردا ، فجاهد بيده ولسانه في إثبات حق التأويل كما جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثبات حق التنزيل وذلك من قوله وفعله مشهور يوم صفين [ و ] ليلة الهرير .
[1] وانظر الحديث : ( 694 ) وتواليه من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 190 ، ط 1 . [2] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " لبس المعاندين " . [3] كذا .
نام کتاب : المعيار والموازنة نویسنده : أبو جعفر الإسكافي جلد : 1 صفحه : 148