نام کتاب : الشعائر الدينية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 26
اتفاقي استثنائي ، وإلا لو كان دائمياً أو غالبياً عاد أولياً وانقلب الأولي إلى ثانوي . وبتعبير آخر : ليست الغاية من التشريعات الأولية أن تبقى قوانين جامدة ومعطّلة وإنشائية فقط ، وإنما الغاية تفعيلها حتى يتحققّ الملاك الذي يتوخّاه المقنّن من تقنينه . وحينئذ لا بد أن تكون مزاحمة الأحكام الثانوية التي تفرض نفسها على الحكم الأولي اتفاقيةُّ حفظاً لهويتها وهوية الحكم الأولي . ومن ثم كانت واحدة من شرائط فقاهة الفقيه وحكومته أن يحفظ هذا الأصل في استنباطه وتطبيقه للأحكام وإلا كانت أغراض المقنن عرضة للضياع . بينما لا مانع في النمط الثاني من أن تكون دائمية بعد أن كان حكمها وملاكها أولياً [1] .
[1] س 1 : ولكن إذا قلنا بالتزاحم فالمشكلة باقية بحالها حيث إنه سيكون سبباً في ضياع أحد الملاكين بسبب المقنن ، نعم لو قلنا بالتعارض لا مشكلة لأنه يعود إلى التكاذب وعدم وجود ملاكين ؟ ج : لا مجال لذلك بعد أن كان الموضوع الذي يطرأ عليه العنوان الثانوي مقيداً بأن يكون حكمه الإباحة ، فلا يطرأ العنوان الثانوي على الموضوع المحرّم والممنوع شرعاً . س 2 : قد ذكرتم مصداق القسم الثاني حالات اجتماع الأمر والنهي ، مع أنكم ذكرتم هناك أن التصادق لا بد أن يكون اتفاقياً كي يقع التزاحم الملاكي وإلا كان تعارضاً . وواضح أن التعارض يعني وجود ملاك واحد لا غير ؟ هذا أولاً . وثانياً : الموضوع الذي يعرض عليه العنوان الثانوي ليس محكوماً بالإباحة في حالات اجتماع الأمر والنهي وإنما محكوم بحكم إلزامي ؟ ج : التمثيل باجتماع الأمر والنهي فقط من زاوية الاشتراك في ثانوية الموضوع مع أولية الحكم وملاكه ، وأما من الزوايا الأخرى فله حكمه الخاص .
نام کتاب : الشعائر الدينية نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 26