( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ) . [ النحل : 111 ] .
وكان سعيد الجرمي ، يقول في موعظته ، إذا وصف الخائفين ، كأن زفير النار في آذانهم .
وعن الحسن ، أنه قال في وصفهم : إذا مروا بآية ، فيها ذكر الجنة ، بكوا شوقا ، وإذا مروا بآية ، فيها ذكر النار ، ضجوا صراخا ، كأن زفير جهنم عند أصول آذانهم .
وروى ابن أبي الدنيا ، وغيره عن أبي وائل ، قال : خرجنا مع ابن مسعود ، ومعنا الربيع بن خيثم ، فأتينا على تنور على شاطئ الفرات ، فلما رآه عبد الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية .
( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) إلى قوله : ( ثبورا ) .
[ الفرقان : 12 - 13 ] .
فصعق الربيع بن خيثم ، فاحتملناه إلى أهله ، فرابطه عبد الله حتى صلى الناس الظهر ، فلم يفق ، ثم رابطه إلى العصر فلم يفق ، ثم رابطه إلى المغرب فأفاق ، فرجع عبد الله إلى أهله .
ومن رواية مسمع بن عاصم ، قال : بت أنا وعبد العزيز بن سليمان وكلاب ابن جري ، وسلمان الأعرج ، على ساحل من بعض السواحل ، فبكى كلاب حتى خشيت أن يموت ، ثم بكى عبد العزيز لبكائه ، ثم بكى سلمان لبكائهما ، وبكيت