تنشق منها قلوب الظلمة ، ثم تزفر أخرى ، فيطيرون في الأرض ، حتى يقعوا على رؤوسهم . خرجه عبد الله بن الإمام أحمد .
وروى أسد بن موسى ، عن إبراهيم بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، مثله .
وخرج أبو نعيم ، وغيره ، من رواية عبد الرحمن بن حاطب ، قال : قال عمر رضي الله عنه لكعب : خوفنا ، قال : والذي نفسي بيده ، إن النار لتقرب يوم القيامة ، لها زفير وشهيق ، حتى إذا دنت وقربت ، زفرت زفرة ، ما خلق الله من نبي ولا شهيد ، إلا وجب لركبتيه ساقطا ، حتى يقول كل نبي ، وكل صديق ، وكل شهيد : اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسي ، ولو كان لك يا ابن الخطاب عمل سبعين نبيا ، لظننت أن لا تنجو . قال عمر : والله إن الأمر لشديد .
ومن رواية شريح بن عبيد قال : قال عمر لكعب : خوفنا ، قال : والله لتزفرن جهنم زفرة ، لا يبقى ملك مقرب ، ولا غيره ، إلا خر جاثيا على ركبتيه ، يقول :
رب نفسي نفسي ، وحتى نبينا محمد ، وإبراهيم ، وإسحاق عليهم السلام ، قال :
فأبكي القوم حتى نشجوا .
وفي رواية مطرف بن الشخير ، عن كعب ، قال : كنت عند عمر ، فقال : يا كعب ، خوفنا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن جهنم لتزفر يوم القيامة زفرة ، لا يبقي ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، إلا خر ساجدا على ركبتيه ، حتى إن إبراهيم خليله عليه السلام ، ليخر جاثيا ، ويقول : نفسي نفسي ، لا أسألك اليوم إلا نفسي ، قال : فأطرق عمر مليا ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، أولستم تجدون هذا في كتاب الله عز وجل ؟ قال عمر : كيف ؟ قلت : يقول الله عز وجل في هذه الآية :