نام کتاب : الإنصاف نویسنده : المرداوي جلد : 1 صفحه : 254
أو أذى ثم قال وكذلك إن كانت على سائر بدنه أو على شيء من أعضاء الحدث وقال ابن منجا في شرحه والمراد به ما على فرجه من نجاسة أو مني أو نحو ذلك وقال في مجمع البحرين والمراد ما عليه من نجاسة قال وهو أجود من قول أبي الخطاب أن يغسل فرجه انتهى قال الزركشي مراده النجاسة . واعلم أن النجاسة إذا كانت على موضع من البدن فتارة تمنع وصول الماء إلى البشرة وتارة لا تمنع فإن منعت وصول الماء إلى البدن فلا إشكال في توقف صحة الغسل على زوالها وإن كانت لا تمنع فقدم المجد في شرحه وابن عبيدان وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وصححوه أن الحدث لا يرتفع إلا مع آخر غسلة طهر عندها قال الزركشي وهو المنصوص عن أحمد وقال في النظم هو الأقوى والصحيح من المذهب أن الغسل يصح قبل زوال النجاسة كالطاهرات وهو ظاهر كلام الخرقي قال الزركشي وهو ظاهر كلام طائفة من الأصحاب واختاره بن عقيل وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وأطلقهما بن تميم وقيل لا يرتفع الحدث إلا بغسلة مفردة بعد طهارته ذكره بن تميم حكاه عنه بن عبيدان . فعلى القول الأول تتوقف صحة الغسل على الحكم بزوال النجاسة قال الزركشي وهو ظاهر كلام أبي محمد في المقنع ثم قال لكن لفظه يوهم زوال ما به من أذى أولا وهذا الإيهام ظاهر ما في المستوعب فإنه قال في المجزي يزيل ما به من أذى ثم ينوي وتبعا في ذلك والله أعلم أبا الخطاب في الهداية لكن لفظه في ذلك أبين من لفظهما وأجرى على المذهب فإنه قال يغسل فرجه ثم ينوي وكذلك قال ابن عبدوس في المجزئ ينوي بعد كمال الاستنجاء وزوال نجاسته إن كانت ثم قال الزركشي وقد يحمل كلام أبي محمد والسامري على ما قال أبو الخطاب ويكون المراد بذلك الاستنجاء بشرط تقدمه على الغسل كالمذهب في الوضوء .
نام کتاب : الإنصاف نویسنده : المرداوي جلد : 1 صفحه : 254