responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 63


وهو لا يشعر أنه خطأ - ما يعمل به على الدوام للوثوق بنقله فيكون سببا للعمل بما لم يقله الشارع ، فمن خشي من الإكثار الوقوع في الخطأ لا يؤمن عليه الإثم " [1] .
ولعلك تمعن الفكر كثيرا في هذا الحديث وشرحه وتجعله مرآة لغيره .
وقال الحاكم في المدخل : " إن موعد الكاذب عليه في النار ، وقد شدد في ذلك وبين أن الكاذب عليه في النار ، تعمد الكذب أم لم يتعمد [2] في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما رواه ابن عمر : " إن الذي يكذب علي يبنى له بيتا في النار " ، وقد زاد تشددا بقوله فيما رواه عثمان بن عفان : " من قال علي ما لم أقل " فإنه إذا نقله غير متعمد للكذب استوجب هذا الوعيد من المصطفى [3] .
ومن روايات هذا الحديث : " من نقل عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار " .
قالوا : وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله للمصحف واللحان والمحرف .
وهذا الإمام الشافعي الذي قالوا عنه إنه عالم قريش ، والذي كان أقرب إلى معين السنة الصافي من البخاري ومسلم وأصحاب السنن جميعا وأستاذا للإمام أحمد ، لو رجعنا إليه لنرى ما رواه في هذا الأمر لوجدناه قد روى أحاديث كثيرة في هذا المعنى ليس فيها كلها كلمة " متعمدا " .
وإليك بعض ما رواه في رسالته المشهورة [4] :
عن واثلة بن الأسقع عن النبي قال : " إن أفرى الفري من قولني ما لم أقل ومن أرى عينيه ما لم تر ، ومن ادعى إلى غير أبيه " .
وعن ابن عمر أن النبي قال : " إن الذي يكذب علي يبنى له بيتا في النار " .
وعن أم أسيد قالت : قلت لأبي قتادة : ما لك لا تحدث عن رسول الله كما يحدث الناس عنه ؟ قال : سمعت رسول الله يقول : من كذب علي فليلتمس لجنبيه مضجعا من النار .



[1] ص 162 ج‌ 1 شرح البخاري لابن حجر .
[2] لعل هذا يكون ميسما من الخزي لوجوه أدعياء العلم الذين ينشرون بين الناس أن الكذب غير المتعمد ليس كالكذب المتعمد .
[3] ص 26 من رسالة تحذير الخواص للسيوطي .
[4] ص 395 وما بعدها .

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست