يبحث فيه عن صحة الحديث وضعفه ، من حيث صفات رواته وصيغ أدائهم ، ليعمل به أو يترك .
وقالوا : إنه [1] يفيد " علم اليقين " وإن ورد عن غير الأبرار بل عن الكفار ، ولا بد في الخبر المتواتر من استواء الطرفين - وهما الطبقة الأولى والطبقة الأخيرة - والوسط - وهو ما بينهما - والمراد بالاستواء في الكثرة المذكورة ، لا الاستواء في العدد بأن يكون في كل طبقة مستويا فإنه لا يضر الاختلاف فيه - إذا كان كل عدد منها فيها الكثرة مثل أن يكون عدد الطبقة ألفا وعدد الثانية تسعمائة وعدد الثالثة ألفا وتسعمائة .
ابن الصلاح ومخالفوه :
قال النووي في التقريب : وإذا قالوا ، صحيح متفق عليه ، أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين ، وذكر الشيخ [2] أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته ، والعلم القطعي حاصل فيه ، وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا : يفيد الظن ما لم يتواتر .
وقال في شرحه على مسلم : هذا الذي ذكره الشيخ في هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والأكثرون ، فإنهم قالوا : أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن فإنها آحاد ، والآحاد تفيد الظن على ما تقرر ، ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك . وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما . .
ولا يلزم من إجماع [3] الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم . وقد أنكر ابن برهان الإمام علي من قال بما قاله الشيخ وبالغ في تغليظه - اه .
وقد كثر الرادون علي ابن الصلاح والمنتصرون له ، ومما قاله الرادون عليه إنه