responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 133


وذكر ملا علي القارئ في الموضوعات عن ابن الصلاح أنه قال : أقوى ما روينا في الأبدال قول علي : إنه بالشام يكون الأبدال . هذا يوافق ما قاله ابن تيمية في رسالته [1] في أهل الصفة والصوفية من جهة الرواية ، وأما ما حققه شيخ الإسلام في المسألة من جهة الدراية فهو غاية الغايات . . ونذكر هنا بعض جمل مما قال : قال رحمه الله تعالى :
( فصل ) وأما الأسماء الدائرة على ألسنة كثير من النساك والعامة مثل الغوث الذي يكون بمكة والأوتاد الأربعة ، والأقطاب السبعة والأبدال الأربعين والنجباء الثلثمائة - فهذه الأسماء ليست موجودة في كتاب الله تعالى ولا هي مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح ولا ضعيف محتمل ، إلا لفظ الأبدال فقد روي فيهم حديث شامي منقطع الإسناد عن علي بن أبي طالب ، مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " إن فيهم - يعني أهل الشام - الأبدال أربعين رجلا كلما مات رجل أبدله الله مكانه رجلا " ولا توجد هذه الأسماء في كلام السلف كما هي على هذا الترتيب . . . إلخ ، ثم ذكر أن لفظ الغوث والغياث لا يستحقه إلا الله تعالى - ثم تكلم شيخ الإسلام في مسألة الأوتاد والقطب بكلام معقول موافق للغة ، وعاد إلى الأبدال فقال " فأما الحديث المرفوع فالأشبه أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن الإيمان كان بالحجاز واليمن قبل فتوح الشام وكانت الشام والعراق دار كفر ، ثم في خلافة علي قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " تمرق مارقة على خير فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق " فكان علي وأصحابه أولى بالحق ممن قاتلهم من أهل الشام " .
ثم عاد السيد رشيد رحمه الله فقال : " إن سبب ما ورد من الأثر المروي عن علي رضي الله عنه هو أن بعض جماعته كانوا يسبون أهل الشام ، فنهاهم عن ذلك الإطلاق وقال : إن فيهم الأبدال ، أي أن الله تعالى يبدل من أنصار معاوية غيرهم أو ما هذا معناه ، فزاد فيه الرواة المتزلفون لبني أمية ، ثم الصوفية ، ما زادوا



[1] هي الرسالة الثالثة من مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية .

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست