قال العلاء بن هارون : ولي الشعبي القضاء فما قام له ولا قوي عليه [1] .
ومن قبيح قوله وقد أنكر عليه جوره في القضاء ، فأتاه الأحنف ليفهمه ، وقال له : فاقض بينهما بما أراك الله ، قال : لستُ برأي ربّي أقضي ، إنّما أقضي برأيي [2] .
وفي أيّام قضاوته لعبد الملك حدثت قصة تخاصم رجل مع زوجته عنده ، فنظر إليها الشعبي وكانت جميلة وتخاوصت له ، فحكم للزوجة على زوجها ، فقال زوجها البارقي :
فُتن الشعبي لمّا * رفع الطرف إليها قتلته بقوام * وبخطي حاجبيها وبنان كالمداري * وبحسن مقلتيها كيف لو أبصر منها * نحرها أو ساعديها لصبا حتى تراه * ساجداً بين يديها بنت عيسى بن جراد * ظُلم الخصم لديها فقضى جوراً علينا ثم لم يقض عليها قال للجلواز قدّمها * وأحضر شاهديها