وقد ذكر الجوهري وأهل اللغة في ( بظر ) قول الإمام له : ( فما تقول أنت أيها العبد الأبظر ) ؟ والبظارة هنة ناتئة في الشفة العليا ، وهي الحِثرِمَة ما لم تطل ، فإذا طالت قليلاً فالرجل حينئذٍ أبظر .
وكان شريح سناطا لا شعر في وجهه ، وجاء في حديث ابن زياد مع هاني بن عروة انّ ابن زياد التفت إلى شريح القاضي وقال :
أُريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد ج كما جاء أنّه حمى ابن زياد من غضبة عمرو بن الحجّاج الزبيدي حين أتى مع قومه حين بلغه حبس هاني ، وكانت أخته روعة تحت هاني وهي أُم يحيى بن هاني ، فأمر ابن زياد شريح أن يدخل على هاني ويعلمهم بحياته .
قال شريح : لمّا رآني هاني صاح بصوت رفيع ، يا للمسلمين إن دخل عليَّ عشرة أنقذوني ، فلو لم يكن معي حميد بن أبي بكر الأحمري وهو شرطي لأبلغت أصحابه مقالته ، ولكن قلت إنّه حي ، فحمد الله عمرو بن الحجّاج فانصرف بقومه [1] .
وحسب شريح خيانة وممالاة للباطل وحماية لأبنائه .
50 - الشعبي : هو عامر بن شراحيل الشعبي ، بالغ أصحاب الرجال في توثيقه ، وليس هناك ، ونحن يكفينا أن نعرّف القارئ بأنّه كان مؤدِّباً لولد عبد الملك بن مروان [2] ، وأنّه كان قاضياً أيضاً لعبد الملك بالكوفة أيّام الحجّاج ومن بعده لبني أُمية .