وكان أبوه مع ابن الزبير ، وإلى ذلك أشار عبد الملك بن مروان حين اتصل به الزهري ، فاستنسبه ، فنسب نفسه فقال عبد الملك عن أبيه : إن كان أبوك لنعّاراً في الفتن [1] .
ومع هذا كلّه نقرأ الثناء عليه والتبجيل له في كتب العامة ، حتى قال عنه النووي : ومناقبه والثناء عليه وعلى حفظه أكثر من أن يحصى .
وقال البخاري في التاريخ : قال لي إبراهيم بن المنذر عن معن عن ابن أخي الزهري : أنّه أخذ القرآن في ثمانين ليلة ، وهذا إسناد في نهاية من الصحة ومعناه أن الزهري حفظ القرآن في ثمانين ليلة [2] .
40 - زيد بن أسلم العَدَوي : أبو عبد الله العمري المدني الفقيه . يروي عن مولاه عبد الله بن عمر وسلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعلي بن الحسين وعدّة ، وعنه مالك وهشام بن سعد والسفيانيان وخلق ، كانت له حلقة للعلم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مات سنة ست وثلاثين ومائة [3] .
41 - زيد بن ثابت الأنصاري : من الصحابة ومعدود من كتّاب الوحي ، وهو الذي اختاره أبو بكر لجمع القرآن في عهده ، كما اختاره عثمان أن يملي المصحف على نفر من قريش جمعهم إليه ، فكتبوه على ما هو عليه اليوم بأيدي الناس ، ( وكان عثمان يحب زيد بن ثابت ، وكان زيد عثمانياً ) [4] وقد أعطاه مائة ألف من مال أتى به أبو موسى الأشعري .
