الظالم ، وسهّلت سبيل الغيّ بدنوّك إلى من لم يؤد حقاً ، ولم يترك باطلاً حين أدناك ، اتخذوك قطباً تدور عليه رحى ظلمهم ، وجسراً يعبرون عليه إلى بلائهم ومعاصيهم ، وسلّماً يصعدون فيه إلى ضلالتهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهلاء . . . .
وجاء في آخره : فداوِ دينك فقد دخله سقم ، وهيّئ زادك فقد حضر سفر بعيد : * ( وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء ) * [1] ، والسلام [2] .
وروى أبو هلال العسكري في كتابه الصناعتين [3] بسنده قال : بلغ عليّ بن الحسين رضى الله عنهما أنّ عروة بن الزبير وابن شهاب الزهري يتناولان عليّاً ويعبثان به ، فأرسل إلى عروة فقال : أمّا أنت فقد كان ينبغي أن يكون نكوص أبيك يوم الجمل وفراره ما يحجزك عن ذكر أمير المؤمنين ، والله لئن كان عليّ على باطل لقد رجع أبوك عنه ، ولئن كان على حق لقد فرّ أبوك منه . وأرسل إلى ابن شهاب فقال : وأمّا أنت يا ابن شهاب فما أراك تدعني حتى أُعرّفك موضع كير أبيك [4] .
