3 - الأصمعي : هو عبد الملك بن قُريب ( مصغّراً ) ابن عبد الملك بن عليّ ابن أصمع البصري اللغوي النحوي ، وكان شديد الحفظ ، أثنى عليه الخطيب في تاريخه ، وذكره ابن خلكان في تاريخه ، وحكى عن أبي العيناء قال : كنّا في جنازة الأصمعي فحدّثني أبو قلابة حبيش بن عبد الرحمن الجرمي الشاعر ، فأنشدني لنفسه :
لعن الله أعظماً حملوها * نحو دار البلى على خشبات أعظماً تبغض النبي وأهل ال * بيت والطيبين والطيبات وقد ذكر مترجموه عنه نوادر مع الرشيد والمأمون والبرامكة ، توفي سنة 216 ه في البصرة .
4 - الأعمش : هو سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي من أئمّة الكوفة ، ولد سنة 61 ومات سنة 148 ، أثنى عليه مترجموه وقرنوه بالزهري ، وهو معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيع ، وله نوادر كثيرة ، صنّف ابن طولون الشامي كتاباً سمّاه ( الزهر الأنعش في نوادر الأعمش ) ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وأثنى عليه وقال : وكان محدّث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : انّه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرأ القرآن وكان فصيحاً ، مات سنة 148 .
وقد كان يعيش المعاناة من المرجئة ، فلا يدعونه يحدّث بفضائل عليّ عليه السلام ، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه ( ترجمة الإمام 2 : 245 ) عن أبي معاوية قال : كنّا يوماً عند الأعمش ، فجاء رجل فسأله عن حديث ( قسيم النار ) فقال أبو معاوية : فتنحنحت قال : فقال الأعمش : ( هؤلاء المرجئة لا يدعوني أُحدّث بفضائل عليّ رضى الله عنه ، أخرجوهم من المسجد حتى أُحدّثكم ) .
