وأستثنى من أُولئك الأعلام من جاز مقامه عن التعريف ، وهم المعصومون الطاهرون ( كالإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، والصديقة فاطمة الزهراء ( ، وباقي الأئمّة الذين وردت أقوالهم في الكتاب ، فهم في غنى عن تعريف الواصفين ومدح المادحين .
وإذا استطال الشيء قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا وليعلم القارئ انّي أذكر العَلَم كما ورد في الكتاب ، لا كما هو اسمه الحقيقي ، فمثلاً حين يرد ذكر ابن عباس بكنيته كذلك فليطلب في حرف الألف ، وكذلك ابن عمر وابن الزبير ، وحين يرد ذكر العَلَم بلقبه كالأخفش والأصمعي والأزهري ، فكذلك يطلب في حرف الألف ، ومثل هؤلاء من يرد ذكره بكنية الأب مثلاً كأبي حنيفة وأبي العالية وأبي عمرو بن العلاء ، فجيمع هؤلاء ترد تراجمهم في حرف الألف .
1 - الأخفش : أبو الحسن سعيد بن مسعدة ، وهو الأخفش الأوسط ، مولى لبني مجاشع ، سكن البصرة تلميذ الخليل صاحب المصنّفات منها ( تفسير معاني القرآن ) ألّفه بطلب من الكسائي فجعله امامه وعمل عليه كتاباً في المعاني ، له ترجمة في كثير من المصادر [1] .
2 - الأزهري : أبو منصور محمّد بن أحمد بن الأزهر الهروي الشافعي اللغوي ، وكان رأساً في اللغة ، أخذ منه الهروي صاحب الغريبين ، وله من التصانيف ( التهذيب في اللغة ) و ( التقريب في التفسير ) توفي سنة 370 ه [2] .
