ترجمة الأعلام تيسيراً لاستخراج المرام :
لقد جرت سنّة الله في خلقه والعلماء منهم أن يأخذ اللاحق من السابق ، ويستفيد المتأخّر من جهد المتقدّم ، ولا شك أنّ الشيخ ابن إدريس قدس سره في تعليقه من تفسير التبيان للشيخ الطوسي قدس سره ، قد تبعه في نقل الأقوال ، وقد حاول أن لا يفوته قول أحد ممّن حكى الشيخ الطوسي عنه قوله في التبيان ، سواء كان من الأعيان أو من غيرهم .
فمن الطبيعي انّ أُولئك الرجال المنقولة عنهم أقوالهم ، يتفاوتون علماً وشهرةً ، ويتمايزون أصالةً وفضلاً ، وأكثرهم مجهول لدى القرّاء ، وقد رأيت من الخير تعريف القارئ بهويّاتهم العلميّة بحسب الشهرة والكثرة ، لأنّ كثيراً من القرّاء في هذا الزمان صاروا بعيدين عن معرفة أُولئك لا لجهالتهم ، ولا لبعد زمانهم عنّا فحسب ، بل لتقصير الكثير منّا ، ممّن صاروا لا يعباؤن بمن قال ، وحيناً بما قال أيضاً ، واكتفوا ( بسند اويش ) المعرفة العصرية ، وحبذا لو استوعبنا المعرفة ، ولكن العيب فينا .
نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان إذاً هجاناً ومهما يكن الحال فمن الخير معرفة أُولئك الرجال ، والتعريف بهم تعريفاً يغني المطالع عن مراجعة المصادر ، وقد ذكرت في آخر الترجمة مأخذها ، وسأذكرهم مرتبة أسماؤهم حسب الحروف الهجائية تيسيراً للقارئ حين يطلب معرفة إنسان منهم .
