القارئ إلى مصادره ، وما لم يكن كذلك عيّنت قائله ما وسعني البحث ، وأضفت تراجم من ورد ذكرهم من الأعلام ، ومع ذلك كلّه فلا غضاضة لو قلت :
لم يكن المؤلّف في منهجيته في هذا الكتاب بمنأى عن بعض الملاحظات فهو إذا ذكر الآية المراد تفسيرها ذكر جزءاً منها ثم قال : ( الآية ) ويعني هذا أنّ لها بقية لم يذكرها ، وقد سبّب هذا الاختصار عناءً للقارئ ، إذ هو يجد تفسير كلمة لم ترد فيما ذكره المصنف من الآية ، وإنّما هي في بقية الآية التي لم يذكرها ، فعليه انّ يستحضر نسخة من القرآن الكريم عنده ، ليراجع تتمة الآية ليتم له فهم المراد ، وهذا لا يخلو من معاناة ، كما لا يخلو من مؤاخذة المؤلّف على منهجيته ، ولتوضيح ذلك أذكر بعض الأمثلة :
قال المؤلف في ج 2 / 7 :
( فصل ) قوله : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء . . . إلى قوله : ليعلم من يتبع الرسول ) الآية .
فذكر ما عنده في تفسيرها إلى آخر ما ذكره من الآية ، ثم قال : ( وقوله : وما كان ليضيع إيمانكم ) واستمر في تفسيرها ، وهذه الفقرة هي جزء من الآية السابقة لكنه لم يذكرها بنصها ، فهذا يوجب ارباكاً للقارئ إذ يتخيل في المقام سقطاً ، وهو ليس كذلك ، بل هو نتيجة اختصار المؤلف المخلّ ، لذلك عالجت الموضوع بما يرفع إصر المؤاخذة ورفع المعاناة معاً بذكر تتمة الآيات تماماً ، وجعلها بين قوسين معقوفين تمييزاً لها عمّا ذكره المؤلّف رحمه الله .
قال المؤلف في ج 2 / 10 :
( فصل ) قوله : ( قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنوليّنك قبلة ترضاها )
