من كتاب التبيان في تفسير القرآن ) وكل ما ذكر غير ذلك فهو مستوحى من موضوع الكتاب ، ولا مشاحّة في تعدّد الأسماء لمسمّى واحد لتعدّد الاعتبار .
المطلب الثالث : في التعريف ب ( إكمال النقصان ) الذي هو جهد المقلّ ، ولم أبتعد فيه عن نهج ابن إدريس في اختيار المعنى واللغة وأحياناً شأن النزول ، مستلاً ذلك من التبيان باختصار ، ولم أجد سبيلاً أجدى من ذلك في سدّ موارد الخلل ممّا ضاع من أصل الكتاب ، وأهم تلك الموارد ما ضاع من أوله ممّا فات من مقدمة الكتاب وتفسير الفاتحة إلى الآية 108 من سورة البقرة ، وهذا ما جعلته ملحقاً له في أوله بمثابة جزء من الكتاب ، أمّا الموارد الأخرى فهي في داخل الكتاب ، فقد أكملت نقصانها وأشرت إلى ذلك في الهوامش ، أرجو من الله سبحانه أن يتقبل ذلك ويثيبني عليه بأحسن الثواب .
منهجية التحقيق :
الجانب الثاني : التعريف بمنهجية التحقيق :
لقد اتخذت منهجاً وسطاً فيما أرى حين قوّمت النص على نحو ما تقدّم بيانه ، ولم أرهق القارئ بكثرة الحواشي لبيان تفاوت النسخ في بعض الألفاظ من سهو النسّاخ ، وبدلاً عن ذلك التزمت بالإشارة إلى موارد تعليق المصنف من التبيان بتعيين الجزء والصفحة ، ولمّا كان رحمه الله جلّ أخذه هو المعنى واللغة ، وأمّا باقي حقول المعرفة التي ذكرها الشيخ الطوسي ألمّ بها لُماماً ولم يعرها اهتماماً ، فلم يتعرض للإعراب والقراءة ، وربما ذكر شأن النزول وبعض الأحاديث ذكراً عابراً فذكرت مصادرها ، وكذلك الشواهد الشعرية ، فما كان منسوباً أرجعت
