1 - فمن ذلك ما قاله في كتابه المعتبر ص 12 في مسألة التطهير بالماء القليل : ( وبعض المتأخّرين احتج لهذه المقالة فقال : يدل على الطهارة قوله عليه السلام : إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً ، وزعم انّ هذه الرواية مجمع عليها عند المخالف والمؤالف ، وقوله تعالى : * ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) * وقوله : * ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * وقوله عليه السلام لأبي ذر : ( إذا وجدت فأمسسه جسدك ( ، وبقوله علي : ( أمّا أنا فلا أزيد أن أحثو على رأسي ثلاث حثيات إذاً فإنّي قد طهرت ( [1] .
والجواب دفع الخبر فإنّا لم نروه مسنداً ، والذي رواه مرسلاً المرتضى ( رضي الله عنه ) والشيخ أبو جعفر رحمه الله وآحاد ممن جاء بعده ، والخبر المرسل لا يعمل به ، وكتب الحديث عن الأئمة ( خالية عنه أصلاً ، واما المخالفون فلم أعرف به عاملاً سوى مَن يحكي عن ابن حيّ وهو زيدي منقطع المذهب ، وما رأيت أعجب ممّن يدعي اجماع المخالف والمؤالف فيما لا يوجد إلا نادراً ، فإذاً الرواية ساقطة ، وأمّا أصحابنا فرووا عن الأئمّة ( : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء ، وهذا صريح في انّ بلوغه كراً هو المانع لتأثره بالنجاسة ، ولا يلزم من كونه . . . ولعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه أن معنى اللفظين واحد .
وأمّا الآيات والخبر البواقي فالاستدلال بها ضعيف لا يفتقر إلى جواب لأنّا . . . .
وقال أيضاً : واحتج أيضاً لذلك بالإجماع وهو أضعف من الأول ، لأنّا لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب ، ولو وجد كان نادراً ، بل ذكره المرتضى ( رضي الله عنه ) في مسائل متفردة ، وبعده اثنان أو ثلاثة ممن تابعه ، ودعوى مثل