قال محمّد بن إدريس رحمه الله : قال الجوهري في الصحاح : الحلكة مثل الهمزة ، والحلكاء مثل العنقاء ضرب من العظاء ، ويقال : دويبة تغوص في الرمل ، وقال : واللحكة : دويبة أظنها مقلوبة من اللحكة ، قال ابن السكيت : اللحكة دويبة شبيه بالعظا تبرق زرقاء ليس لها ذنب مثل ذنب العظا ، وقوائمها خفيّة ، هذا آخر كلام الجوهري .
أقول : وليس في هذا كبير مؤاخذة بعد أن حكى عن الجوهري نقلاً عن ابن السكيت ما يوافق لفظ الشيخ ، ولم يبعد عنه في تفسيره لها .
7 في كتاب الديات والجنايات في ديات الأعضاء قال : وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الأسكتان والشفرتان عبارة عن شيء واحد وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين ، هذا آخر كلام شيخنا ، والصحيح ما قاله أهل اللغة فالمرجع في ذلك إليهم .
8 أيضاً في كتاب الديات والجنايات في القصاص وديات الشجاج والجراح ، قال : ومن لطم إنساناً على وجهه ونزل الماء في عينيه ، وعيناه صحيحتان وأراد القصاص ، فإنّه تؤخذ مرآة بكسر الميم وسكون الراء ومدّ الألف محماة بالنار ، ولا يجوز أن يقال : محميّة على ما وصفه شيخنا أبو جعفر في نهايته ، لأنّه يقال أحميت الحديدة في النار فهي محماة ، فلا يقال حميتها فهي محميّة ، ويؤخذ كرسف مبلول ، وهو القطن ، فيجعل على أشفار عينيه على جوانبها لئلاّ تحترق أشفاره ، ثم يستقبل عين الشمس بعينيه ، وتقرب منهما المرآة ، فإنّه يذوب الناظر ويصير أعمى ، وتبقى العين ، ويقال الناظرة على ما وصفه شيخنا في نهايته فإنّه قال : وتذوب الناظرة ، وذلك صحيح وليس بخطأ .