بجميع ما خلق في عالَم الوجود - جامع لما يحتاجه الإنسان في شؤونه الثقافيّة والعباديّة والاجتماعيّة والسياسيّة وغيرها ، وأنّه أُمّ القوانين والعناوين في الأمور المختلفة ، كما قال سبحانه وتعالى : ( وَلاَ حَبَّة في ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إِلاَّ في كِتَاب مُّبِين ) [1] ، فهو هادي المؤمنين والمتّقين ، كما قال عزّ وجلّ : ( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [2] وأيضاً هو شفاء للناس ، كما صرّحت به آيات ، منها : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِّمَا في الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ) [3] .
وقال : ( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ) [4] ، وقال أيضاً : ( وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَّقالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أأعْجَمِي وَعَرَبِي قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ في آذنِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَان بَعِيد ) [5] .
وروى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : تعلّموا القرآن ، وتعلّموا غرائبه ، وغرائبه فرائضه وحدوده ، فإنّ القرآن نزل على خمسة وجوه : حلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فاعملوا بالحلال ، ودعوا الحرام ، واعملوا بالمحكم ، ودعوا المتشابه ، واعتبروا بالأمثال . [6]