‹ ص 1 › - الشيخ الطوسي : أبو محمّد الفحّام ، عن أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي المنصوري ، قال : حدّثني عمّ أبي أبو موسي بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدّثني الإمام علي بن محمّد العسكري ، قال : حدّثني أبي محمّد بن علي ، قال : حدّثني أبي علي بن موسي ، قال : حدّثني أبي موسي بن جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : عند كنت سيّدنا الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أشجع السُلمي يمدحه ، فوجده عليلاً ، فجلس وأمسك ، فقال له سيّدنا الصادق ( عليه السلام ) : عد عن العلّة ، واذكر ما جئت له ، فقال له :
ألبسك اللّه منه عافية * في نومك المعتري وفي أرقك يخرج من جسمك السقام كما * أخرج ذلّ السؤال من عنقك فقال : يا غلام ! أيش معك ؟
قال : أربعمائة درهم ، قال : أعطها للأشجع .
قال : فأخذها وشكر وولّي ، فقال ( عليه السلام ) : ردّوه ، فقال : يا سيّدي ! سألت فأعطيت وأغنيت ، فلم رددتني ؟
قال : حدّثني أبي عن آبائه ، عن النبي ( عليهم السلام ) قال : خير العطاء ما أبقي نعمة باقية ، وأنّ الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلاّ فعد إلي وقت كذا وكذا أوفك إيّاها .
قال : يا سيّدي ! قد أغنيتني وأنا كثير الأسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة ، فتعلّمني ما آمن به علي نفسي ؟
قال : فإذا خفت أمراً ، فاترك يمينك علي أُمّ رأسك ، واقرأ برفيع صوتك : ( أَفَغَيْر دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن في السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) . [1] قال أشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجنّ ، فسمعت قائلاً يقول : خذوه ، فقرأتها ،