يقول اللّه عزّ وجلّ : فقد عمل بكما إذا ، كما أمرته ، وعظّم من حقّكما ما عظّمته ، يا علي ! أما تسمع شهادة القرآن لوليّك هذا ؟
فيقول علي ( عليه السلام ) : بلى ، يا ربّ ! فيقول اللّه عزّ وجلّ : فاقترح له ما تريد ، فيقترح له ما يريد على أماني هذا القارئ بالأضعاف المضاعفة بما لا يعلمه إلاّ اللّه عزّ وجلّ ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد أعطيته ما اقترحت يا علي ! الخبر . [1] ‹ ص 1 › - الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أخبر اللّه تعالى : أنّ من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة ، لأنّ اللّه تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما ، لا يقبل الإيمان بأحدهما إلاّ مع الإيمان بالآخر .
فكذلك فرض اللّه الإيمان بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما فرض الإيمان بمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فمن قال : آمنت بنبوّة محمّد وكفرت بولاية علي ، فما آمن بنبوّة محمّد ( عليهما السلام ) . [2] ‹ ص 1 › - الشيخ الصدوق : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى الرازي ، قال : حدّثني أبي ، قال : ذكر الرضا ( عليه السلام ) يوماً القرآن ، فعظّم الحجّة فيه والآية المعجزة في نظمه ، فقال : هو حبل اللّه المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى المؤدّي إلى الجنّة ، والمنجي من النار ، لا يخلق من الأزمنة ، ولا يغثُّ [3] على الألسنة ، لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان ، وحجّة على كلّ إنسان ( لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيم حَمِيد [4] ) . [5]