responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 65


وما من ريب في أن عبادة الأصنام ، والاحساس بالعبودية والذلة بين يديها ، والسجود أمامها ، كل ذلك يترك في النفس من الآثار الروحية والفكرية ما يفقد الانسان كرامته ، ويجمد فيه طاقاته المتنوعة ، ويجعله أقرب للخضوع والخنوع والاستسلام ، لكل قوة أو قوى ما دام يستسلم لأخس الكائنات وأتفهها .
ولم يكن وضع العقيدة والعبادة ، في سائر ارجاء العالم أحسن حالا منه في بلاد العرب ، لان الوثنية بمختلف اشكالها كانت هي المسيطرة ، اما بصورة صريحة ، كما في الهند والصين وإيران ، أو بصورة مبطنة ، كما في أوروبا المسيحية التي تسللت فيها وثنية الرومان إلى النصرانية وشوهت معالمها .
والعبادة للأصنام ، أو للملوك ، ولأرباب الأديان ، كانت في كل مكان فلا تجد الا انسانا يعبد نظيره أو ما هو أخس منه من الكائنات ، أو انسانا يزعم لنفسه العبادة والحق الإلهي في الطاعة والسيادة .
في هذا الجو الوثني المسعور جاء القرآن الكريم ليرتفع بالانسان من الحضيض الذي هوى إليه ، ويحرره من أسر الوثنية ومهانتها ، ومختلف العبوديات المزيفة التي مني بها ، ويركز بدلا منها فكرة العبودية المخلصة لله وحده لا شريك له ، ويعيد للانسان إيمانه بكرامته وربه .
فانظروا إلى هذه النصوص القرآنية التالية لتجدوا كيف يؤكد القرآن فكرة العبادة لله وحده ، ويهيب بالانسان إلى التحرر من كل عبادة سواها :
( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب * ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز ) [1] .
( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به



[1] الحج : 73 ، 74 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست