وكذلك عندما تحدث عن مهمة النبي تجاه ( الأميين ) من الناس : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) [1] . أولو العزم ومهمة التغيير الاجتماعي : ولعل هذا البعد هو الذي يميز مهمة الأنبياء أولي العزم من الرسل عن غيرهم من أنبياء الرسالات ، حيث قد يكون المقصود من تلاوة الآيات : ( يتلو عليهم آياته ) هذا البعد من العملية التغييرية . وقد تكون الآية التي وردت في سورة إبراهيم بشأن موسى ( عليه السلام ) تشير إلى هذه الحقيقة : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لايات لكل صبار شكور ) [2] . خصوصا إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنها وردت في سياق قوله تعالى : ( ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) [3] . حيث قد يكون المقصود هو المقارنة بين المهمة الأصلية للنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) من خلال القرآن ومهمة موسى ( عليه السلام ) التغييرية . ب - المنهج الصحيح للتغيير : وهذا التغيير الجذري بطبيعة الحال يحتاج إلى ( منهج صحيح ) وطريق مستقيم يمثل ( البعد الثاني ) للهدف ، ويتمثل هذا المنهج بالكتاب والحكمة : ( ويعلمهم
[1] الجمعة : 2 . [2] إبراهيم : 5 . [3] إبراهيم : 1 .