عاقبة المكذبين ) [1] . وانما كان الامر كذلك لان ولاء الله يعني الخروج من الظلمات إلى النور ، وولاء الطاغوت هو الخروج من النور إلى الظلمات ، و ( الصيرورة ) إلى الجنة والنار ، انما تكون على أساس هذا الولاء : ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [2] . ولعل التعبير بالمفرد عن النور ، وبالجمع عن الظلمات للإشارة إلى أن طريق الله واحد ، والطريق إلى الطاغوت يأخذ اشكالا متعددة ، لان الله واحد والطاغوت متعدد . شمولية عملية التغيير الاجتماعي : وقد أشار القرآن الكريم إلى الابعاد الشمولية لعملية التغيير هذه ، بحيث يكون لنا صورة عن أعماق الجذور التي تتناولها هذه العملية التغييرية : ( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) ، وذلك عندما تحدث عن مهمة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) تجاه أهل الكتاب : ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم ، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) [3] .