الكتاب والحكمة ) : " الكتاب " الذي يمثل الشريعة والدين ، و " الحكمة " التي تمثل معرفة الحقائق الكونية والروحية والقوانين والسنن العامة التي تتحكم في الوجود ، وفي تأريخ الانسان وحركته وتطوره ، وتؤثر على سعادته وشقائه . ومن هنا جاء القرآن الكريم ليرسم هذا الطريق ، فهو المنهج الشامل الذي يحدد العلاقات العامة في هذا الكون - ويمثل الانسان المحور الرئيس فيه - ويتعرض لكل مناحي حياة الانسان ويتناول تفاصيلها ، كما أنه يحدد المواقف تجاه كل القضايا ، ولا يختص بجماعة من الناس دون أخرى ، بل يتكفل مسيرة الانسانية ، حاضرها ومستقبلها . ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ) [1] . ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) [2] . ( . . . ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) [3] . وهذا المنهج الصحيح هو الذي يعبر عنه القرآن الكريم في مواضع عديدة بالصراط المستقيم ، والذي يمثل الطريق إلى الكمال الانساني ، وتمام النعمة للبشرية ، ومنتهى طموحاتها وآمالها : ( اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) [4] .