المقولة الفكرية " [1] . ثالثا : وقد يراد من ( الموضوعية ) ما ينسب إلى الموضوع ، حيث يختار المفسر موضوعا معينا ثم يجمع الآيات التي تشترك في ذلك الموضوع فيفسرها ، ويحاول استخلاص نظرية قرآنية منها فيما يخص ذلك الموضوع . ويمكن أن يسمى مثل هذا المنهج منهجا توحيديا أيضا " باعتبار انه يوحد بين هذه الآيات ضمن مركب نظري واحد " [2] . ولا شك أن المعنى الأول ليس موضوع البحث ، إذ لا يختلف التفسير الموضوعي عن التفسير التجزيئي في ضرورة توفر هذا الوصف فيه ، ويبقى عندنا المعنى الثاني والثالث . وقد خضع هذا المنهج في البحث لقانون التطور الذي يحدث عادة في مناهج البحث فمر بمراحل متعددة ، حيث قام المنهج القديم للتفسير بدور الحضانة له ثم بلغ رشده وانفصل عنه ، فإذا بالموضوعات القرآنية المتخلفة تتخذ صفة البحث المستقل عن ( الهيكل العام للتفسير القديم ) . حاجة العصر إلى التفسير الموضوعي [3] : لقد عرف الاسلام في أنظمته وتشريعاته طريقه إلى المجتمع في بداية الامر من خلال التطبيق ، وذلك لان الجانب الاجتماعي من الاسلام لم يطرحه الرسول
[1] المدرسة القرآنية ، الدرس الثاني : 28 . [2] المصدر نفسه . [3] لمعرفة مزيد من أهمية التفسير الموضوعي وميزاته تراجع المدرسة القرآنية للشهيد الصدر ( قدس سره ) - الدرس الأول والثاني ، وكراس محاضرات في تفسير القرآن ( مقدمة التفسير ) لمؤلف هذا الكتاب .