responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 219


ولده أن يذهب إليه في كل يوم .
وأما بالنسبة إلى القول الثاني فالظهور معقد لأنه مزدوج ، فهناك نفس الظهور السابق ، إذ يتبادر إلى الذهن من كلمة البحر : البحر من الماء ، يذهب إليه الولد في كل يوم . ويقابله ظهور آخر وهو ظهور الاستماع إلى كلام البحر ، إذ يتبادر إلى الذهن من ذلك : أن البحر ليس بحرا من ماء بل هو بحر من العلم ، لان بحر الماء لا يستمع إلى كلامه ، لأنه ليس له كلام ، وانما يستمع إلى صوت أمواجه .
وهكذا نواجه في القول الثاني ظهورين بسيطين متعارضين ، وحين نلاحظ الكلام بصورة كاملة متفاعلة يجب أن ندرس نتيجة التفاعل بين ذينك الظهورين ، وما ينجم عنهما من ظهور بعد تصفية التناقضات الداخلية بينهما ، وهذا الظهور الناجم عن ذلك نسميه : بالظهور المعقد أو المركب .
وإذا ميزنا بين الظهور البسيط والظهور المعقد أمكننا أن نعرف أن ابراز الظهور المعقد ، وتحديد معنى الكلام على أساسه يعتبر ( تفسيرا ) ، لان تعقيده وتركيبه يجعل فيه درجة من الخفاء والغموض جديرة بالكشف والإبانة ، فيصدق عليه اسم : ( التفسير ) ، واما الظهور البسيط ففي الغالب لا يعتبر ابراز معنى الكلام على أساسه تفسيرا ، لان المعنى ظهر بطبيعته فلا يحتاج إلى إظهار .
والنتيجة أن في صدق التفسير على بيان المعنى في موارد الظهور اتجاهين :
أحدهما : القائل بعدم صدقه مطلقا ، سواء كان الظهور بسيطا أو معقدا .
والاخر : - وهو الاتجاه الصحيح - القائل بأن التفسير ليصدق على بيان المعنى في موارد الظهور المعقد ، دون بعض موارد الظهور البسيط .
أهمية التمييز بين تفسير اللفظ وتفسير المعنى :
والتمييز بين تفسير اللفظ على صعيد المفاهيم ، وتفسير المعنى بتجسيده في صورة محددة على صعيد المصاديق يعتبر نقطة جوهرية جدا في تفسير القرآن

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست