responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 220


الكريم ، وأداة لحل التناقض الظاهري الذي قد يبدو بين حقيقتين قرآنيتين وهما :
الحقيقة الأولى : أن القرآن كتاب هداية للبشرية ، أنزله الله سبحانه لاخراجها من الظلمات إلى النور ، وإرشادها إلى الطريقة الفضلى في جوانب حياتها ، وقد وصف نفسه بأنه ( . . . هدى للناس . . . ) [1] و ( . . . نور وكتاب ومبين ) [2] ( . . . تبيانا لكل شئ . . . ) [3] . وهذه الحقيقة تفرض ان يجئ القرآن ميسر الفهم ، وان يتاح للانسان استخراج معانيه منه ، إذ لا يحتاج للقرآن ان يحقق أهدافه ويؤدي رسالته لو لم يكن مفهوما من قبل الناس .
والحقيقة الثانية : ان كثيرا من الموضوعات التي يستعرضها القرآن أو يشير إليها لا يمكن فهمها بسهولة ، بل قد تستعصي على الذهن البشري ، ويتيه في مجال التفكير فيها لدقتها وابتعادها عن مجالات الحس والحياة الاعتيادية التي يعيشها الانسان ، وذلك نظير ما يتعلق من القرآن باللوح ، والقلم ، والعرش ، والموازين ، والملك ، والشيطان ، وإنزال الحديد ، ورجوع البشرية إلى الله ، والخزائن ، وملكوت السماء ، وتسبيح ما في السماوات والأرض وما إلى ذلك من موضوعات .
اذن فحقيقة أهداف القرآن الكريم ورسالته تفرض أن يكون ميسر الفهم ، وواقع بعض موضوعاته يستعصي على الفهم ويتيه فيها الذهن البشري .
وحل التناقض الظاهري بين هاتين الحقيقتين انما يكون بالتمييز بين تفسير اللفظ وتفسير المعنى ، لان الحقيقة الأولى اهداف القرآن ورسالته انما تفرض ان يكون القرآن ميسر الفهم ، بوصفه كلاما دالا على معنى : اي بحسب تفسير اللفظ ،



[1] البقرة : 185 .
[2] المائدة : 15 .
[3] النحل : 89 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست