responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 218


والخفاء ، وبتعبير آخر أن من أظهر معنى اللفظ يكون قد فسره ، واما حيث يكون المعنى ظاهرا ومتبادرا بطبيعته فلا اظهار ولا تفسير .
وسيرا مع هذا الاتجاه لا يكون من التفسير الا اظهار أحد محتملات اللفظ ، واثبات انه هو المعنى المراد ، أو اظهار المعنى الخفي غير المتبادر ، واثبات انه هو المعنى المراد بدلا من المعنى الظاهر المتبادر ، واما ذكر المعنى الظاهر المتبادر من اللفظ فلا يكون تفسيرا .
وهذا الاتجاه يمثل الرأي السائد لدى الأصوليين .
ولكن الصحيح هو أن ذكر المعنى الظاهر قد يكون في بعض الحالات تفسيرا أيضا ، واظهارا لأمر خفي ، كما أنه - في بعض الحالات الأخرى - قد لا يكون تفسيرا لأنه يفقد عنصر الخفاء والغموض ، فلا يكون اظهارا لأمر خفي أو إزالة لغموض .
ومن أجل تعرف موارد الظهور التي ينطبق عليها ( التفسير ) والموارد التي لا ينطبق عليها معنى ( التفسير ) نقسم الظهور إلى قسمين :
أحدهما : الظهور البسيط : وهو الظهور الواحد المستقل المنفصل عن سائر الظواهر الأخرى .
والاخر : الظهور المعقد : وهو الظهور المتكون نتيجة لمجموعة من الظهورات المتفاعلة .
ولأجل توضيح هذا التقسيم نضرب مثالا لذلك من العرف ، بأن يقول شخص لولده : اذهب إلى البحر في كل يوم ، أو يقول له : اذهب إلى البحر في كل يوم ، واستمع إلى كلامه .
فبالنسبة إلى القول الأول نعتبر الظهور ظهورا بسيطا ، إذ لا توجد في الكلام إلا صورة واحدة تتبادر إلى الذهن وهي : صورة بحر من الماء ، يطلب الأب من

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست