فضائل علىّ عليه السلام .
والأسئلة التي لا بدّ من إثارتها أمام المستشرقين هي :
1 - ما هو المصدر الذي استند إليه دي تأسي وكاظم بيك فيما يخص هاتين السورتين ؟
2 - هل أن هاتين السورتين اللتين تحدّث عنهما دي تأسي وكاظم بك غير تلك السورتين المعروفتين باسم النورين والولاية ؟
3 - هل أن ما نقله كلير تسدال - الذي يدعي غولدتسيهر بأنه جمع كل الموارد التي ادعي فيها أنها حرّفت من القرآن الكريم - من سور ناقصة كان أزيد من هاتين السورتين ؟
إن الجواب عن هذه الأسئلة يمكن استحصاله عن طريق الرجوع إلى المصادر التي ارتكز عليها غولدتسيهر في هذا الموضوع .
ففي عام 1842 م قام دي تأسي - ولأول مرّة - بنشر النص العربي لسورة النورين في مجلة [1] Journal Asiatique مرفقاً إياه بترجمة فرنسية له ، ويذكر دي تأسي بأن المصدر الذي استقى منه هذه السورة إنما هو أثر فارسي يعود إلى القرن السابع عشر الميلادي ( 11 هجري ) واسمه " دبستان مذاهب " ، وهو من تأليف شخص إيراني زرادشتي يقطن الهند [2] ، وبعد سنة واحدة من ذلك ، أي عام 1843 م ، وفي نفس المجلة ، قام كاظم بيك بإيراد هذه السورة طبقة لنسخة تجعل آياتها 43 آية ، ونشرها مقدّماً ترجمة أكثر دقّةً عنها ، بيد أن كاظم بيك لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى تلك النسخة التي اعتمد عليها [3] .