responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 52


وانه الولد النابه لأبي احمد النقيب أجل رجال العاصمة ، وإلا شاعريته التي يخطبها كافة عظماء وقته إشاعة لكرامتهم واشهارا لعظمتهم . هذا غير ما تولد له أخيرا وتوطد من الجد بأعمال الإدارة ، والقدرة على تصريف الرأي العام كما يشاء ، وكأن نشأته وتربيته وأسرته تقربه إلى قصور الملوك والأمراء والى رجال الدولة في دواوين الشورى والحكم .
ولئن كانت الغاية المحمودة تبرر الواسطة ، فما من منقصة لو كال شعره لهم ليربح مودتهم ويسخرهم في تنفيذ أغراضه ، مع الاحتفاظ بكرامته ، لان تلك التهاني في المواسم وتلك المراثي وتلك المدائح التي تعلوها الروعة والوقار ، ممتزجة بروح قوية من نفسه الصعبة المراس التي تأبى الملق والتبصبص لأبعد غاية ، ولذلك نجده في كثير من الأحايين يقع من شاعريته في مشكلة دقيقة دقيقة المخرج : نراه واقفا بين نفس مادحة صعبة الانقياد ، وبين أخرى ممدوحة جبارة لا تقبل اي عذر في ترك المدح .
ولنفس هذا الغرض كانت مدائحه الفخمة لشرف الدولة وبهاء الدولة ومن بعدهما متوالية ، وكأنها حاضرة عنده سوى انه ينتهز لها الفرص ويتحين لها المناسبات الزمنية ، كالأعياد والنواريز ليكيلها لهم بغير صاع . وها هو ذا يعتذر عن ذلك بقوله :
وما قولي الاشعار إلا ذريعة * إلى امل قد حان قود جنيبه واني إذا ما بلغ الله منيتي * ضمنت له هجر القريض وحوبه صلته بالطائع :
إن صلة الشريف بالطائع لم تكن للحصول على محاولاته من جاه أو

ترجمة المؤلف 41

نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 0  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست