نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 110
فقد ينشأ وعر المسلك متفكك النظم لاعمال الصنعة فيه ، ونحن نرى ( الدرجات الرفيعة ) و ( مجلة العرفان ) أوردا نبذا من نثره لا يتفق وأسلوب كتابه ، لان في هذا من الفخامة والبلاغة وعلو الدرجة والروعة ، ما ليس فيها ، لكنه ينبؤنا بقوله : نظم ونثر قد طمحت إليهما * صعدا ويعنو للأخير الأول أن نثره أعلى درجة من نظمه في نظره . مديحه وهجاؤه : إن صلات الشريف بالخلفاء والملوك تبرر مدحه لهم وإطراءه إياهم ، والمدح مهما كان الغرض منه عادة جارية كسنة طبيعية ، ولكن زاد عصر الشريف تنافس ملوكه على بعد الصيت وحسن السمعة التي تولد لهم العظمة في النفوس ، فقام بنو بويه الذين لهم صولجان الملك في العراق بترويج الأدب وتنشيط الأدباء ، لزهوهم وحبهم لإذاعة العظمة وحسن السيرة ، فاقتضوهم مدائحهم وأمدوهم بالعطايا ليتهافتوا على مدحهم واشهار محامدهم ، ولعل لهؤلاء أغراض أخر لا نريد استقصاءها ، ولقد كان الشريف غنيا عن اطرائهم ومدحهم لولا تلك النزعات الضعف السياسي في الدولة كما ينبؤنا عن نفسه منذ بلغ 15 عاما أنه لا يمدح الملوك وذلك حيث يقول : ورفعت من مدح الملوك خواطري ) ، ولكنه لما ابتلي بأولئك الملوك والخلفاء الذين يتهالكون في طلب المدح اشهارا لكرامتهم ، لم يجد بدا من مدحهم ليملك ودهم ويسخرهم لأغراضه ، كما وجدناه يقول في مدح الطائع :
ترجمة المؤلف 99
نام کتاب : حقائق التأويل نویسنده : الشريف الرضي جلد : 0 صفحه : 110