وهذه الرّواية تدلّ على الاحتياط في بعض افراد الحكم الشرّعي إذا كان جاهلاً به ولم يمكنه السّؤال .
و يمكن ان يقال : المراد بقوله : « مثل هذا » مطلق ما كنتم جاهلين به فالمراد بالممثالة المماثلة في الجهل لا ان يكون المراد من المثل الحكم المذكور بأن لا يعلم هل الجزاء واجب على كل واحد منهما عليحدة أو الواجب عليهما معاً جزاء واحد .
و أورد عليها بانّها ليست من قبيل ما نحن فيه لانّ بإصابة الصّيد علم اشتغال ذمّة كلّ من الرّجلين فيجب العلم ببراءة الذّمة ولا يحصل الّا بجزاء تامّ من كلّ واحد منهما فلا يجوز التّمسّك باصالة براءة الذّمّة .
و الحاصل انّه إذا قطع باشتغال الذمّة بشيء و يكون لذلك الشّيء فردان بأحدهما تحصل البراءة قطعاً وبالاخر يشكّ في حصول براءة الذمّة فانّه حينئذٍ لا اعلم خلافاً في وجوب الإتيان بما يحصل به يقيناً براءة الذمّة لقولهم : لا يرفع اليقين الّا بيقين مثله وغير ذلك ونحن نجوز التمسّك بالأصل ما لم يقطع باشتغال الذمّة .
أقول : لقائل ان يقول : يجب العلم ببراءة الذّمة في القدر المتيقّن من التّكليف لا في القدر المشكوك ايضاً فالقدر الّذي يحصل العلم القطعي