responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جامعة الأصول نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 247


لانّه إذا كان نوعاً من أصل العدم فدليل حجيّة أصل العدم يجري فيه ايضاً بلا تفاوت .
ثمّ اعلم انّه قال بعض المتأخرين : كما كان الاستدلال بأصل البراءة مشروطاً بان لا يثبت حكماً شرعيّاً من جهة أخرى ، فكذا الحكم هنا بعينه . مثلاً إذا استعمل أحد ماء ثمّ ظهر له انّ هذا الماء كان قبل ذلك في زمان نجساً ثمّ طهّر بالقاء كرّ عليه دفعة ولم يعلم انّ التطهير هل كان قبل الاستعمال أو بعده ؟ فلا يصحّ ان يقال : الأصل عدم تقدّم تطهيره فيجب إعادة غسل مالاقى ذلك الماء في ذلك الاستعمال ، لانّه اثبات حكم بلا دليل ، فانّ حجيّة الأصل في النفي باعتبار قبح تكليف الغافل ووجوب اعلام المكلّف بالتكليف ، فلذا يحكم ببراءة الذمّة عند عدم الدّليل ، فلو ثبت حكم شرعي بالأصل يلزم اثبات حكم من غير دليل وهو باطل اجماعاً - انتهى - .
أقول : فيه نظر لانّا نسلّم ما ذكر هذا القائل في أصل البراءة عن التكاليف وقد ذكرنا ذلك مفصّلاً قبل ذلك في بحث أصل البراءة ، وقد بيّنا انّ مقتضى ادلّة حجيّة أصل البراءة نفي التكليف فإذا كان الاستدلال بأصل البراءة مستلزماً للتكليف من جهة أخرى فهو ساقط عن درجة الاعتبار .
وامّا أصل العدم و أصل تأخّر الحادث فإن كان الحادث المقصود نفيه هو التكليف ، و كان الاستدلال على نفيه باعتبار ادلّة البراءة حتى يكون

نام کتاب : جامعة الأصول نویسنده : ملا محمد مهدي النراقي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست