شكّ في تحقيق الحرام القطعي بين الأمور الغير المحصورة بحسب العرف فالحكم باستعمال الجميع مستلزم لاستعمال ما هو حرام قطعّي أو نجس قطعي وهو ايضاً باطل و الحكم بحلّيّة أحدها دون الاخر مستلزم للترجيح بلا مرجّح وهو ايضاً باطل .
أجابوا بانّه يمكن الاجتناب عن المحصور بحيث لا يلزم الحرج المنفيّ بخلاف الاجتناب عن غير المحصور فإنّ التنزّه عن الجميع مستلزم للحرج المنفيّ .
و الجواب امّا اوّلاً انّ هذا مجرّد دعوى لا شاهد له فإنّ الاجتناب عن أمثال هذه الأمور لا ينجرّ إلى الحرج مطلقاً ، بل بهذا الاعتبار لا فرق بين المحصور وغيره لانّه كما يمكن الاجتناب إذا اشتبه آنية واحدة نجسة بآنية أخرى طاهرة فكذلك يمكن الاجتناب بعنيه إذا اشتبهت بأوان كثيرة من دون حرج وعسر ، و الرجوع إلى ماء اخر أو إلى التيمّم وهذا ظاهر .
وامّا ثانياً فلأنّ وجود الحرام القطعي أو النجس القطعي بين الأمور المذكورة أو الامرين المذكورين لا يستلزم وجوب الاجتناب عن المجموع ، لانّ هذا يدلّ على وجوب الاجتناب مما يحصل به القطع باجتناب الحرام أو النّجس ، وانّما يحصل ذلك بارتكاب جميع الأمور الّتي حصل فيها الاشتباه ، فإذا كان ما حصل فيه الاشتباه إنائين أو ثوبين أو درهمين لا يحصل القطع الّا باستعمالهما معاً وامّا باستعمال أحدهما فلا يحصل القطع المذكور ، بل لامانع من استعمال أحدهما بناء على انّ