responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 82


وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر لنفسي تقاها أو عليها فجورها « مِنَ السَّماءِ » : يتعلَّق بصيّب ، والصيّب ليس بعاقل ، ولا يعطف غير العاقل على العاقل ، فالمراد أصحاب الصيّب المنزل من السماء ، قال الإمام الرازي : من الناس من قال : المطر انما يتحصل من ارتفاع ابخرة رطبة من الأرض ، ومن البحار إلى الهواء ، فينعقد هناك من شدة البرد ، ثم ينزل مرة أخرى ، وأبطل اللَّه ذلك المذهب ، بأنّ ذلك الصيب نازل من السماء ، ومادته منها ، وعن ابن عباس ان تحت العرش بحرا ، ينزل منه أرزاق الحيوانات ، بوحي اليه ، فيمطر ما شاء من سماء إلى سماء ، حتى ينزل إلى سماء الدنيا ، ويوحى إلى السحاب ، ان غربله ، فيغربله ، فليس من قطرة يقطر إلَّا ومعها ملك ، يضعها موضعها ، ولا ينزل من السماء قطرة ، إلَّا بكيل معلوم ، إلَّا ما كان من يوم الطوفان ، فإنه ما نزل بكيل « فِيه ظُلُماتٌ » : اى في الصيب ، أو في السحاب ، فأيّهما أريد ، فظلمة المطر تكافئه ، وانسجامه بتتابع القطر ، وظلمة لازمة ، وهو الغمام ، وكذلك ظلمة السحاب ، تطبيقه ، وانسجامه ، وتراكمه ، وظلمة الليل ، ولما كان التعلَّق بين السحاب ، والمطر شديدا ، جاز اجراء أحدهما مجرى الآخر ، في بعض الأحكام ، « ورَعْدٌ وبَرْقٌ » : الرّعد هو صوت قاصف يسمع من السحاب ، والبرق هو ما يلمع من السحاب ، والمشهور بين الحكماء ، انّ الرعد يحدث من اصطكاك اجرام السحاب ، بعضها ببعض ، أو من إقلاع بعضها عن بعض ، عند اضطرابها ، بسوق الرياح ايّاها سوقا عنيفا ، ولا يعتمد على مثل هذه الكلمات ، سواء صدرت من حكيم أو غيره ، ما لم يوافق الروايات المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، بل إذا خالف قول الحكيم ، بما نطق به الأئمة المعصومون ، فذلك ليس بحكمة ، والقائل ليس بحكيم ، بل هو حجّام قال المورج : الحكمة مأخوذة من حكمة اللجام ، لأنّها تضبط الدابة ، ولمّا كانت الحكمة تمنع السفه ، فلذا سميت حكمة ، فلو قيل انّ الحكيم ، يؤوّل الحديث ، ولا ينكره ، فالجواب ، ان الضرورة باعثة على التأويل في أمور لا يجوز ان يحمل على ظاهر حكمها ، لا في كلّ محكم ورد في لسان الشرع ، فأرادوا ان يوافقوا معنى أرادوا فأولوه فمثل هذه التأويلات ، آخر باب التعطيل ، وفتح أول باب الإلحاد ، وحكمة المحمدية ،

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست