responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 80


صدغ الحبيب وحالي كلاهما كاللئالي وثغره في صفاء وادمعى كاللئالى والرابع المجمع ، وهو ان يتعدّد المشبّه به دون المشبّه ، كقول البختري .
كأنّما يبسم عن لؤلؤ منضّد أو برد أو اقاح وقد مثّل اللَّه حال المنافقين ، في سورة البقرة ، كمثل الذي استوقد نارا فلمّا أضاءت ما حوله ذهب اللَّه بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون : ثم إنه لزيادة التوضيح مثّل مثالا آخر : فقال أو كصيّب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق : فقوله أو كصيب أو هاهنا للإباحة ، نحو جالس الفقهاء أو المحدثين ، يعنى كلا الفريقين أهل ان تجالس ، كصيّب ، اى كأصحاب مطر منزل من السماء ، وتنكر الصيّب أريد به نوع تهويل شديد ، كالنار في التمثيل الأول ، فالمعنى مثل هؤلاء المنافقين ، في جهلهم كأصحاب مطر منزل عليهم من السحاب ، في هذا المطر ظلمات ، لأنّ السحاب يغشى الشمس بالنهار ، والنجوم باللَّيل ، فيظلم الجو ، ورعد وبرق ، فحاصل المعنى ، انّ اللَّه شبّه حالهم ، في حيرتهم ، بحال من أخذته السماء ، في ليلة مظلمة ، مع هذه الأحوال ، من الرعد والبرق وخوف من الصواعق ، فكلَّما دعوا إلى خير وغنيمة ، اسرعوا لطلب النفع ، كما انّ أولئك كلَّما أضاء لهم البرق مشوا بضوء البرق لكن إذا وردت شدّة على المسلمين ، مثل يوم أحد وقفوا وتحيّروا لكفرهم ، كما وقف أولئك في الظلمات متحيّرين ، تأمّل في هذا التمثيل ، كيف جمع بيانا شافيا واضحا مفيدا ، يتعقله كل جاهل ، ويفهم منه معان كثيرة ، دون اطناب ، مع وضوح المقصود المعنّى به ، وهذا التشبيه ، من القسم الثالث ، من الأقسام الأربعة ، لأنّ القسم الثالث ، هو ان يتعدد المشبه ، دون المشبه به انتهى . وقد يحذف آلة التشبيه ، لأنّه يستنبط التشبيه ، من الكلام ، مثاله في القرآن ، قوله تعالى : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيه مَيْتاً : فانّه مثل الاغتياب بأكل الإنسان ، لحم انسان آخر مثله ، ثم لم يقتصر على ذلك ، حتى جعله لحم الأخ ، ثم لم يقتصر عليه حتى جعله ميتا ، ثم جعل ما هو في غاية الكراهة ، ففيه اربع دلالات ، وفيه لطف آخر فانّه تعالى جعل المغتاب بمعنى المفعول ، بمنزلة الميت ، لأنه كما لا يقدر الميت ، الدفاع من السّوء عن نفسه ، كذلك حال الغائب الذي اغتيب ، لا يعلم حتى يدفع عن نفسه ذكر السوء .

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست