responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 70


التي خلق لها حطَّ عن مرتبة الإنسانيّة إلى مرتبة البهيميّة ، هذا إذا صدرت أفعاله ناقصة غير تامّة ، لكن إذا صدر منه افعال ضد ما خلق له يستحق المقت والعذاب وان دام على الضدّ استحق العذاب الدائم كما إذا دام على فعل ما خلق له استحق النعيم الدائم ، وسعادة كل موجود انّما هي صدور أفعاله التي تخصّ صورته عنه تامّة كاملة فسعادة الإنسان تكون في صدور أفعاله التي خصّ بها وخلق لأجلها بحسب تميّزه ورويّته وان كان لهذه الرويّة والمروي فيه تفاوت ، فأفضل الرويّة ما كان في أفضل مروي ثم ينزل رتبة فرتبة إلى أن ينتهى إلى النظر في الأمور الممكنة من العالم الطبيعي والحسّي فيكون الناظر في هذه الأشياء اعرض عن خاصّته التي بها صار إنسانا وسعيدا واقبل في أشياء دنيّة لا فائدة له بها واستعمل نظره وفكره فيما لم يخلق لأجله فتنزل عن درجته فإذا اشتغل بالشهوات صار في زمرة البهايم وإذا اشتغل في الفتنة والفساد صار في زمرة المؤذيات والسباع ، وإذا تعطل صار في زمرة الجمادات وهكذا إلى أن تفنى خاصّته ودخل في خاصّة غيره على حسب اعماله واختياره .
واعلم انّ الحكماء الإلهي وعلماء الأخلاق اجمعوا على انّ أصول أجناس الفضائل اربع وهي الحكمة والعفّة والشجاعة والعدالة ويتنوع منها فروع كما انّ أصول أجناس الفضائل اربع ويتنوع منها فروع وهي الجهل والشره والجبن والجور وهي أضداد الأربعة الأولى لكن اشخاص الأنواع من الطرفين بلا نهاية . أما الحكمة فهي فضيلة النفس الناطقة المميّزة وهي ان يعلم الموجودات من حيث هي موجودة وثمرة علمه ان يعرف ايّها يجب ان يفعل وايّها يجب ان يترك وامّا العفّة فهي فضيلة الحسّ الشهواني وثمرة هذه الفضيلة ان يصرف شهواته بحسب النظر حتى لا ينقاد لها ويكون غير متعبّد لشيء من شهواته الضارّة حتى يصير حرّا مالكا لا مملوكا ، وأمّا الشجاعة فهي فضيلة النفس الغضبيّة فيستعمل ما يوجب الرأي الحاذق ولا يخاف من الأمور الهائلة المفزعة إذا كان فعلها جميلا وتحمّلها محمودا ، وامّا العدالة فهي فضيلة للنفس ويحدث للنفس بعد اجتماع هذه الفضائل الثلاث المذكورة فيحدث للإنسان بالعدالة سمة يختار بها دائما الإنصاف من نفسه على نفسه اوّلا ثم الإنصاف والانتصاف من غيره والفضائل التي من فروع أجناس الأربع كثيرة مثل الفروع

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست