responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 340


سجد له الملائكة وهو المسؤول بقوله : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى ، وهو الَّذي يتوفّى في المنام ويخرج ويسرح ويرى الرؤيا فيسرّ بما يرى أو يحزن ، فإن أمسكه اللَّه ولم يرجع جسده تبعه الروح والجسد الكثيف المعبّر عنه بالبدن .
والروح الإنسانيّ محلّ تعيّنه هو القلب الصنوبريّ ، والروح الحيوانيّ محلّ تعيّنه هو الدماغ ويسري في جميع أعضاء البدن إلَّا أنّ سلطانه قويّ في الدماغ والدماغ أقوى مظاهره والروح الحيوانيّ إنّما حدث بعد تعلَّق الروح السلطانىّ بهذا الهيكل فهو من انعكاس أنوار الروح السلطانيّ ليكون مبدأ الأفعال ، لأنّ الحياة أمر مغيب مستور في الحيّ ، لا يعلم إلَّا بآثارها كالحسّ والحركة والعلم والإرادة ، وهذا يدور على الروح الحيوانيّ ، فمادام هذا البخار باقيا على الوجه الَّذي يصلح أن يكون علاقة بينهما ، فالحياة قائمة ، وعند انتفائه وخروجه تزول الحياة ، ويخرج الروح من البدن خروجا اضطراريّا وهو الموت الحقيقيّ .
ومن هذا البيان ينكشف أحوال البرزخ ، وأنّ القبر روضة من رياض الجنان ، أو حفرة من حفر النيران فالشهداء أحياء بالحياة البرزخيّة ومتنعّمون بالأبدان المثاليّة والروح الإنسانيّ ، لكنّه إذا بعث وحشر ، فنعيمه وعذابه على النمط الَّذي كان في الدنيا من روحه الإنسانيّ والحيوانيّ والجسميّ ، من جميع أجزائه الدنيويّ ، من اللحم والشحم والعظم ، وكلّ ما كان له في بدنه في الدنيا حتّى أنّ سنّه إذا كان كافرا كجبل أحد .
قال معاذ بن جبل : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحشر والظلّ يوم الحرور والهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن ، فإنّه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 155 ] ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) * ( [ ولَنَبْلُوَنَّكُمْ ] ) * اللام جواب قسم محذوف ، أي واللَّه لنعاملنّكم معاملة المختبر ، هل تصبرون على البلاء وتستسلمون للقضاء ؟ إذ البلاء معيار كالمحك يظهر به جوهر

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 340
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست